الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يا لخيبة أمل المُفاوض

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وتبقى حماس
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 81
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

مُساهمةموضوع: يا لخيبة أمل المُفاوض   السبت يونيو 14, 2008 3:03 pm

قد نعجز نحن عن التفكير في الكيفيّة التي يُفكر فيها المفاوض الفلسطيني بموضوع سقوط أولمرت القادم والمدوي على ما يبدو، فمؤتمر باراك الصحفي ينم عن معرفة ضمنية هي ليست خفيه له على الإطلاق، بأن أولمرت لن يستطيع بحال من إدارة شئون البلاد، وبالتالي هو طالبه بأن يعلق أعماله أو يعتذر أو يستقيل ويضع مصلحة الدولة فوق المصلحة الشخصية لـ"أولمرت".
باراك أيضاً طالب حزب كاديما باختيار آخر بدلاً من أولمرت، لأنه يعرف حتماً بأن أي انتخابات مُبكرة ستأتي بالخصم اللدود لحزب العمل وخصم كاديما أيضا "بيبي نتنياهو"، الذي توقعنا له في مقال سابق بأنه رئيس وزراء (إسرائيل) القادم لا محالة في حال إجراء أي انتخابات مبكرة في (إسرائيل)، لذلك باراك لا بد أنه سيعمل مع أي شخصية يُفرزها حزب كاديما لعدم اللجوء إلى انتخابات مبكرة يُحطم فيها نتنياهو عرش كاديما والعمل في آن واحد، المفاوض الفلسطيني المِسكين لا مستقبل سياسي له؛ لأن مستقبله السياسي العتيد قد ارتبط بأولمرت قولاً وفعلاً، ويُحزنني جداً ما يشعر به السيد قريع الآن ومن خلفه ومن يعمل معه لأنه بلا شك كان يمنّي النفس بتسوية سلمية قريبة " نكاية بحماس"، الانقلابية " كما تحلو لهم التسمية والتي انقلبت على المشروع الوطني التحرري كما دأبوا يقولون، المشكلة الحقيقية تكمن في أن أي من الكلمات والجمل والعبارات السياسية والدبلوماسية ستنفع في إقناع من آمن بالتفاوض من عموم الفلسطينيين بأن المشكلة في الطرف الآخر بيد أن حركة حماس ما انفكت تُحذر من أن المشكلة في الأساس من الطرف الآخر ومن أنه لن يعطي "جماعتنا" أي شيء وبعد أن يسقط أولمرت قريباً سيعرف المفاوض أن المشكلة في الطرف الآخر وعندها نقول يا لخيبة أمل المفاوض، المفاوض الذي فضّل أن يبقى الانقسام الفلسطيني الداخلي في سبيل إعادة مسار التفاوض الهزلي والعبثي العقيم الذي كانت أحد شروطه عدم العودة إلى الوحدة الوطنية "أي عدم العودة لحماس".
الرئيس الفلسطيني الذي اعتبر ما يجري في (إسرائيل) شأناً داخلياً وهو في الأصل كذلك لأنه لن يستطيع كائنٌ من كان في هذا العالم من التأثير على (إسرائيل) لتعمل وفق مصلحته فلا الرئيس عباس قادر على إبقاء أولمرت في منصبه ولا هو قادر على أن يصنع شريكاً على مقاس الرئاسة الفلسطينية، وحينها نقول: يا لخيبة أمل المفاوض من جديد فليس عليهم إلا أن يراقبوا ماذا يصنع العم شلومو هناك، الولايات المتحدة الأمريكية التي تراقب هي الأخرى عن كثب الأحداث الجارية في المشهد السياسي لأقرب حليف استراتيجي لها في المنطقة تعرف جيداً أن سياستها في المنطقة باتت في "ورطة" فمصداقيتها أصلاً على المحك منذ بدأت حروبها الصليبية على الدول العربية والإسلامية، وهي تعمل جاهدة لتلميع تلك الصورة وإعادة هيبتها ومصداقيتها من خلال التركيز على وعد بوش في إقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته أي قبل نهاية هذا العام، ما يحدث في (إسرائيل) مشهد مُرعب بحق لصُناع السياسة الأمريكية في المنطقة؛ لأنهم يعرفون بأن أي خيار من الخيارات القادمة بدون أولمرت هي خيارات ستصّوب رأي حركات المقاومة في المنطقة كحماس وحزب الله، ومن حالفهم من قوى المقاومة الأخرى وسيُكذّب نهج ووعود أمريكا؛ لأن ذهاب أولمرت يعني وجود بديل قد يؤمن بتحولات ومسارات غير متفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة الأمر الذي يحتاج جهد ووقت لإعادة ترتيب الأولويات الإسرائيلية الأمريكية في المنطقة مع رئيس وزراء (إسرائيل) الجديد وفق ما تمليه المصلحة المشتركة لكليهما، هذا إن لم يحدث الخيار الثاني والأكثر رعباً وهو أن يقوم الكنيست بالتصويت للإعلان عن انتخابات برلمانية مبكرة في (إسرائيل) الأمر الذي يحتاج مدة تمهيدية ليست أقل من ثلاثة أشهر ثم أسابيع عديدة أخرى لمشاورات تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات، أي أننا نتحدث عن أربعة إلى خمسة أشهر وهي المدة الكافية التي تمكنا من القول بأن وعود أمريكا وعود كاذبة ولن تقوم دولة فلسطينية لا نهاية العام ولا نهاية القرن، فقط ما استفاده الشعب الفلسطيني من شهور التفاوض السابقة ليس إلا حصار وزيادة في الانقسام وشروط فلسطينية فلسطينية لإعادة الحوار بين الإخوة الأعداء وانغماس حتى أخمص القدم في قبلات الأعداء الأصدقاء، ناهيكم عن قتل المقاومة وملاحقتها في الضفة الغربية واعتقال ما يزيد عن ألفي مواطن لأجل عيون (إسرائيل) والتنسيق الأمني "قصة ثانية" ويا لخيبة أمل المفاوض، أيا إخوة الوطن والمصير عودوا إلى رشدكُم "واتركوا مفوضات النكاية بحماس" فمفاوضاتكم تحتاج إلى أرضية صلبة يكون فيها الكل الفلسطيني خلفكم حتى تستندوا إلى قوى شعبية حية وتكون (إسرائيل) أمام استحقاقات معروفة وثابتة، إما الحل على أساس الثوابت والشرعيات وإما أمام استحقاق المقاومة وحينها وبصوت واحد وبقوة نقول على قيادة (إسرائيل) أن تقرر وعلى شعبها أن يختار.

حسن القطراوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يا لخيبة أمل المُفاوض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الملتقى العام :: الملتقى العام-
انتقل الى: