الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نوايا السلطة.. ومعيقات المصالحة!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وتبقى حماس
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 81
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

مُساهمةموضوع: نوايا السلطة.. ومعيقات المصالحة!   الثلاثاء يونيو 17, 2008 4:09 pm

بقلم: لمى خاطر


لو أردنا الافتراض جدلاً أن دعوة عباس الأخيرة للحوار دوافعها بريئة وتنم عن رغبة حقيقية في رأب الصدع الفلسطيني وإصلاح الخلل، فإن جملة من التساؤلات الملحة تفرض نفسها بقوة وتنتظر إجابة أو مواقف واضحة من سلطة المقاطعة التي كان سلوكها السياسي والأمني على مدار العام يدفع بإمكانيات التقارب إلى نقطة اللاعودة.



لن نتحدث هنا عن الشروط التعجيزية التي كان يطلقها فريق المقاطعة طوال عام كامل، ولا عن توصيفات أعلى الهرم السلطوي بحق حماس وقادتها، وكم الافتراءات التي نسجتها منظومته الإعلامية طوال هذه المدة، في الوقت الذي كان فيه الموقف الحمساوي منضبطاً في إطار الدعوة الدائمة لاستئناف الحوار.



ولكن من المهم أن نعرف إلى أي مدى هناك استعداد لدى سلطة المقاطعة للمضي في حوارها مع حماس، وتجاوز ما اصطلح على تسميته بالانقسام الفلسطيني؟! فقد أصبح من البدهيات القول إن شروط الحوار السابقة كانت مصاغة بلسان أمريكي أكثر من كونها تعبر عن حقيقة أي موقف فلسطيني، وإن الثمن الذي كانت السلطة تأمل بجنيه من ارتهانها لأمريكا هو ما كان يجعلها تمضي حتى الحد الأخير في عدائها لحماس وإغلاق أي فرصة للتقارب معها.



فهل كان لمواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة مع ما تضمنته من وضوح سافر في انحيازها للمصالح الإسرائيلية أي أثر على تغير مزاج فريق المقاطعة أو جزء منه – ذلك أن الجزء الآخر من هذا الفريق هو أمريكي الهوى قلباً وقالباً - ! ، وفي حال سلمنا بذلك فهل سيعني هذا أن فريق السلطة قرر أن يولي وجهه هذه المرة بالفعل شطر المصلحة الوطنية ويتخلص من أي تبعية للإملاءات الخارجية؟ أم أن الأمر برمته لا يعدو كونه مجرد ورقة ضغط يحاول الطرف الفلسطيني التلويح بها في وجه أمريكا و(إسرائيل) أملاً في إحداث تغيير في موقفهما من بعض القضايا التفاوضية محل الخلاف، أو حملهما على تقديم بوادر حسن نية ترفع عن السلطة عبء مأزق الفشل والإحراج الذي بات يلاحقها بعد انكشاف أكذوبة وهم الدولة الفلسطينية كما وعد بها بوش وانتفت إمكانية توقيع أي معاهدة للسلام على المدى القريب أو البعيد؟!



في حال كانت الدعوة للحوار هي بالفعل مناورة سياسية استخدمها عباس كورقة ضغط على شركائه في (السلام)، فإن هذا يعني أن السلطة تذهب إلى مربع جديد للفشل، بل لعلها هذه المرة كمن يحكم على نفسه بالإعدام، لأنها تعلم أكثر من غيرها أن دورها وحالها لا يؤهلها لأن تكون نداً للسياسات الأمريكية والصهيونية، ولا لأن تتصرف على أنها تمتلك أي ورقة قوة من أي نوع، خاصة وأن شريان حياتها محكوم بمدى الرضا الخارجي عنها، فضلاً عن أنها مسلوبة القرار وفاقدة للتأثير داخل المعادلة الفلسطينية إلا بما يحدثه دورها الوظيفي في تنفيذ الإملاءات الأمنية المفروضة عليها.



أما في حال كانت الدعوة نابعة من رغبة حقيقية بإصلاح الخلل بعد اكتشاف فشل المراهنات على الأطراف الخارجية التي لعبت دور المحرض على الانقسام والداعم لشق الصف من خلال الأدوات المعروفة، فإن هذا يفرض على السلطة قبل كل شيء أن تتمعن في واقعها، لترى إن كانت بالفعل تستطيع الفكاك من الهيمنة الخارجية عليها وما الذي يتطلبه ذلك، خاصة وأن مقتضيات هذا الخيار كبيرة وصعبة، وليس مؤكداً فيما إذا كان عباس مستعداً لتحمل تبعاتها.



فعلى المستوى السياسي ثمة حاجة لإعادة النظر في البرنامج الحالي للسلطة، والذي هبط بدرجات كبيرة عن مستوى المقبول وطنياً وعما تم التوافق عليه سابقاً، وعلى الصعيد الأمني فهذا الملف الشائك بحاجة لأن يفتح على مصراعيه هذه المرة في حال كانت هناك نية حقيقية لإنجاح الحوار، حيث من المعروف أن الطرف المعطل لإصلاح هذا الملف كان على الدوام فتح وليس حماس، فالرؤية الحمساوية واضحة في مطالبها بخصوص الأجهزة الأمنية وطبيعة تشكيلها ودورها، لكن فتح ولاعتبارات كثيرة فئوية ومصلحية خاصة، كانت على الدوام تعرقل إصلاح المنظومة الأمنية أو حتى الاقتراب منها، ولسنا بحاجة هنا للتذكير برتل الفرمانات الأمنية التي صدرت عن رئيس السلطة بعد تولي حماس الحكومة العاشرة بهدف منع حماس من التأثير في الملف الأمني، حتى وصل الحال إلى أن غدت الأجهزة الأمنية تخضع لوصاية أمريكية مباشرة أعدتها للانقلاب على حماس عسكرياً في غزة، وهي اليوم تخضع للوصاية ذاتها في الضفة بعد فشلها في غزة، ولا تستطيع التحرك وفق رؤية فلسطينية خالصة، والدليل أن دورات التأهيل والتدريب لعناصر تلك الأجهزة بتمويل وإشراف أمريكي ما زالت على حالها، كما أن حملات الاعتقال الشرسة التي تطال كوادر حماس ومقاوميها في الضفة واستهداف مؤسساتها الإعلامية والخيرية لم تتوقف بل تزداد ضراوة دون الالتفات إلى أهمية تهيئة أجواء مناسبة للحوار الفلسطيني تتكفل بإنجاحه وطي صفحة الماضي كما عبر عباس في خطابه!!



أما على الصعيد الاقتصادي، فمعروف أن سلطة المقاطعة مهددة بحصار دولي شامل مماثل لحصار غزة في حال أبرمت أي اتفاق مصالحة مع حماس يصب في الصالح الفلسطيني العام، ومهددة بالحرمان من كل الالتزامات والوعود الدولية المادية ومن أموال الضرائب الفلسطينية التي كان يحولها لها الجانب الصهيوني، فهل تستطيع السلطة في الضفة الصمود أمام هكذا واقع، والاعتياش على الموارد الذاتية والمساعدات غير المشروطة لتسيير شؤون الناس؟ وهل سيضمن لها هذا الإبقاء على ولاء جيش المنتفعين الذي لا يؤازرها سوى لأسباب مادية خالصة؟!



لن نستبق الأحداث وندلي بتوقعاتنا في هذا المجال، غير أنه لا بد من التأكيد على أن كل تلك الإشكالات التي ورطت سلطة المقاطعة نفسها فيها، هي العقبات الحقيقية أمام أي تقدم على صعيد المصالحة الوطنية الفعلية وليست الشكلية، والأيام القادمة فقط هي من ستتكفل بكشف المستور ووضع النوايا الحقيقية لهذه السلطة في نصابها الصحيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسر حماس
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: نوايا السلطة.. ومعيقات المصالحة!   الأربعاء يونيو 18, 2008 5:28 am

بارك الله فيك يا اخي............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نوايا السلطة.. ومعيقات المصالحة!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الملتقى العام :: الملتقى السياسي-
انتقل الى: